كيف أصبحت مارينا غرانوفيسكايا الشخص الوحيد في تشلسي الذي لا يمكن المساس بها !

‏ جيسون بورت يكتب في التيليغراف: كيف أصبحت مارينا غرانوفيسكايا الشخص الوحيد في تشيلسي أبراموفيتش الذي لا يمكن المساس بها!

‏في الماضي كان لدى تشيلسي 9 اشخاص لا يمكن المساس بهم، وصفهم مورينيو في فترته الأولى بالنادي وهم: تشيك، تيري، كارفاليو، أشلي كول، ماكليلي، ايسيان، بالاك، لامبارد و دروغبا، اللاعبون الذين لا يمكن إستبعادهم من التشكيلة الاساسية لكن الأن شخص واحد فقط لا يمُس وهو ليس لاعب بل مارينا.

‏منصب مارينا في تشيلسي هو مدير لكن فقط ذلك يخبرك بنصف القصة، طوال عقدين من الزمن كانت هي مستشارة كبيرة ل رومان ابراموفيتش، حيث وصفها الموقع الرسمي للنادي يوما ما ب”الشخص الذي يقوم برعاية أصوله ومصالحه المختلفة”.

‏مارينا تدير تشيلسي يوم بيوم، سيكون خطأ تكتيكي هائل ان حاولت تجريدها من نفوذها داخل النادي مثلما حاول انطونيو كونتي وبدرجة اقل فرانك لامبارد، محاولة القيام بذلك كأنك تحاول انتزاع السيطرة على النادي من ابراموفيتش شخصيا، ذلك فعل لا ينتهي ابدا بشكل جيد!

‏وهناك حيث يجلس توماس توخيل في مكتبه بالكوبهام حيث لم مازال حبر توقيعه مبللا على عقده مع النادي ينظر لتاريخ الصراعات بين مارينا والمدربون السابقين حيث تاريخه ملئ ايضا بذلك مع انديته السابقة لكنه سيحاول تذكر ذلك دائما لكي يحافظ على منصبه من الخطر!

‏ مارينا صاحبة 46 عام الروسية الكندية التي تخرجت من جامعة موسكو عام 1997 وتوظفت في شركة ابراموفيتش للبترول Sibneft اصبحت الان هي المستشارة الاولى له، هناك مدير اخر وهو يوجين تينيبوم حيث ادعى انه حلقة الوصل بين المالك والنادي لكن هذا غير صحيح، مارينا هي عين وأذن الروسي في تشيلسي.

‏لا يزال ولاء مارينا لرئيسها غير محدود وهو ايضا يتبادله بنفس القدر، ابراموفيتش دائما يحافظ على مساعديه بالقرب منه ونادرا ما يقوم بتغييرهم، بعض التسريبات وصفتهم بأنهم الحلقة الذهبية او العصابة للملياردير الروسي وهناك ضوضاء قليلة حول مارينا وذلك يقدّره كثيرا ابراموفيتش.

‏حتى منذ شراء ابراموفيتش نادي تشيلسي كانت مارينا في قلب النادي، بمجرد انتقالها من موسكو للعمل في لندن تم تخصيص شقة لها في ستامفورد بريدج لتقيم فيها، لم تكن متابعة لكرة القدم، عملها اختصر على ادارة مكتب ابراموفيتش في لندن وتنظيم استضافات كبار الزوار للملعب مثل فيل كولينز.

تلك الايام اصبحت من الماضي البعيد، ابراموفيتش بدأ يستشير مارينا في الأمور المتعلقة بكرة القدم، على العلم انها لم تكن لديها اي علاقة بهذا المجال في عملها السابق ولم تتأثر بأي أفكار، لكن قرارها بتجديد عقد ديديه دروغبا عام 2009 بمرور الوقت كان نقطة تحول في مكانتها في تشيلسي.

‏بعد اعتداء دروغبا على اوفريبو حكم مباراة برشلونة الشهيرة في مايو 2009 وايقافه اوروبيا كان المهاجم الإيفواري على اعتاب الرحيل لكن مارينا أقنعت ابراموفيتش ان منحه عقد 3 سنوات سيجعله يستقر ذهنيا ونفسيا وبعد 3 سنوات منح دروغبا تشيلسي لقبهم الوحيد في دوري ابطال اوروبا في ميونيخ.

‏مارينا وقفت امام الجميع لكي يتم تجديد عقد دروغبا، ابراموفيتش انبهر بذلك خصوصا انها كسبت رهانها على اللاعب ومنذ ذلك التاريخ نفوذ مارينا في النادي اصبح اكبر واكبر واصبحت الشخص الأول الذي يدير مفاوضات انتقالات اللاعبين أبرزها انتقال توريس من ليفربول في يناير 2011 مقابل 50 مليون جنيه إسترليني.

‏ في البداية اعتقد وكلاء اللاعبين ان بإمكانهم استغلال انها امراة عديمة الخبرة ومحاولة التفوق عليها في عالم مازال يحتقر النساء، لكن بمرور الوقت اكتشفوا انه خطأ كبير، مارينا التي توّجت عملها بتعيينها في مجلس ادارة تشيلسي عام 2013 هي شخصية مرحة ولطيفة ولكنها صعبة جدا في المفاوضات.

‏ أثناء المفاوضات عندما تقول مارينا “لا” فهي تعني هذه الكلمة جيدا، “لا” تعني “لا”، فشل بعض الصفقات كان لأنها لن تتنازل ابدا، لقد باعت أوسكار ب60 مليون جنيه إسترليني للصين وأقنعت ريال مدريد بدفع 130 مليون جنيه إسترليني على إدين هازارد رغم تبقي عام واحد فقط على نهاية عقده.

‏ هذه الصفقات من الصعب القيام بها مع ظروف السوق الحالية، وهذا ترك فرانك لامبارد يكافح مع تشكيلة مليئة باللاعبين الغير سعداء والان على توخيل ان يتعامل مع نفس المشكلة، المشكلة التي هي مسؤولية مارينا الأولى، لكن مهما كانت قدراتها فهي تعمل فقط من أجل حماية أصول ابراموفيتش.

‏ان كان ذلك يعني تعيين وإقالة المدربين فسوف يكون ذلك، وعلى النجوم من اللاعبين او المدربين وأشهرهم في العالم ان يفهموا جيدا انهم لن يصلوا ابدا إلى قيمة مارينا بالنسبة ل رومان ابرموفيتش وطالما الروسي موجود في تشيلسي فمن المرجح ان لا يتغير ذلك ابدا.

🖊️ جيسون بورت -صحيفة التيليغراف.

اترك رد

P